مرأة

أمسية رمضانية بعنوان (بشارة للصائمين) بقصر سمو الشيخة موزة بنت هلال آل نهيان أبوظبي

هيفاء الأمين -أبوظبي

في يوم الثلاثاء وفي أيام شهر رمضان الفضيل الموافق 21 مايو 2019، وبقصر سمو الشيخة موزة بنت هلال آل نهيان أبوظبي وبحضورها وحضور صاحبات السمو الشيخات الكريمات وسيدات السلك الدبلوماسي العربي وضيوف الشيخة موزة وصديقاتها العزيزات وحشد كبيرمن صاحبات المعالي والسعادة، والوجوه الثقافية والإعلامية والأدبية.
وذلك في محاضرة عنوانها: (بشارة للصائمين) التي ألقتها الداعية الدكتوؤة موزة الشامسي، تحدّثت فيها عن أهمية شهر رمضان في القرآن والسنة. واستعرضت أبواب الخير التي بشر الله ونبيه بها المؤمنين في الشهر الكريم. وقالت:
أَقبَل إِلَيْكُمْ شهْرُ اللَّهِ بِالْبَرَكَةِ وَالرَّحْمَةِ والْمَغْفِرَة شَهْر هُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَفْضَلُ الشهُورِ وَ أَيَّامُه أَفْضَلُ الْأَيَّامِ وَ لَيَالِيهِ أَفْضَلُ اللَّيَالِي وَسَاعَاتُهُ أَفْضَلُ السَّاعَاتِ هُوَ شَهْرٌ دُعِيتُمْ فِيهِ إِلَى ضِيَافَةِ اللَّهِ وَ جُعِلْتُمْ فِيهِ مِنْ أَهْلِ كَرَامَةِ اللَّهِ أَنْفَاسُكُمْ فِيهِ تَسْبِيحٌ وَ نَوْمُكُمْ فِيهِ عِبَادَةٌ وَ عَمَلُكُمْ فِيهِ مَقْبُولٌ وَ دُعَاؤُكُمْ فِيهِ مُسْتَجَاب فَاسْأَلُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ بِنِيَّاتٍ صَادِقَةٍ وَ قُلُوبٍ طَاهِرَةٍ أَنْ يُوَفِّقَكُمْ لِصِيَامِهِ وَ تِلَاوَةِ كِتَابِهِ فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ غُفْرَانَ اللَّهِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ وَ اذْكُرُوا بِجُوعِكُمْ وَ عَطَشِكُمْ فِيهِ جُوع يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عَطَشَهُ وَ تَصَدَّقُوا عَلَى فُقَرَائِكُمْ وَ مَسَاكِينِكُمْ وَ وَقِّرُوا كِبَارَكُمْ وَ ارْحَمُوا صِغَارَكُمْ وَ صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ احْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ غُضُّوا عَمَّا لَا يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ أَبْصَارَكُمْ وَ عَمَّا لَا يَحِلُّ الِاسْتِمَاعُ إِلَيْهِ أَسْمَاعَكُمْ وَ تَحَنَّنُوا عَلَى أَيْتَامِ النَّاسِ يُتَحَنَّنْ عَلَى أَيْتَامِكُمْ وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَ ارْفَعُوا إِلَيْهِ أَيْدِيَكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَوْقَاتِ صَلَاتِكُم‏ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ السَّاعَاتِ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهَا بِالرَّحْمَةِ إِلَى عِبَادِهِ يُجِيبُهُمْ إِذَا نَاجَوْهُ وَ يُلَبِّيهِمْ إِذَا نَادَوْهُ وَ يُعْطِيهِمْ إِذَا سَأَلُوهُ وَ يَسْتَجِيبُ لَهُمْ إِذَا دَعَوْهُ
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَنْفُسَكُمْ مَرْهُونَةٌ بِأَعْمَالِكُمْ فَفُكُّوهَا بِاسْتِغْفَارِكُمْ وَ ظُهُورَكُمْ ثَقِيلَةٌ مِنْ أَوْزَارِكُمْ فَخَفِّفُوا عَنْهَا بِطُولِ سُجُودِكُمْ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ الْمُصَلِّينَ وَ السَّاجِدِينَ وَأَنْ لَا يُرَوِّعَهُمْ بِالنَّارِ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ .أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ فَطَّرَ مِنْكُمْ صَائِماً مُؤْمِناً فِي هَذَا الشَّهْرِ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عِتْقُ نَسَمَةٍ وَمَغْفِرَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَيْسَ كُلُّنَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ ص اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ اتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ.أيُّهَا النَّاسُ مَنْ حَسَّنَ مِنْكُمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ خُلُقَهُ كَانَ لَهُ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَ مَنْ خَفَّفَ فِي هَذَا الشَّهْرِ عَمَّا مَلَكَتْ يَمِينُهُ خَفَّفَ اللَّهُ عَلَيْهِ حِسَابَهُ وَمَنْ كَفَّ فِيهِ شَرَّهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَمَنْ أَكْرَمَ فِيهِ يَتِيماً أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَمَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ مَنْ قَطَعَ فِيهِ رَحِمَهُ قَطَعَ اللَّهُ عَنْهُ رَحْمَتَهُ يَوْمَ يَلْقَاهُ ومَنْ تَطَوَّعَ فِيهِ بِصَلَاةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ مَنْ أَدَّى فِيهِ فَرْضاً كَانَ لَهُ ثَوَابُ مَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الشُّهُورِ وَ مَنْ أَكْثَرَ فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ ثَقَّلَ اللَّهُ مِيزَانَهُ يَوْمَ تَخِفُّ الْمَوَازِينُ وَ مَنْ تَلَا فِيهِ آيَةً مِنَ الْقُرْآنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الشُّهُورِ .
أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ فِي هَذَا الشَّهْرِ مُفَتَّحَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُغَلِّقَهَا عَنْكُمْ وَ أَبْوَابَ النِّيرَانِ مُغَلَّقَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُفَتِّحَهَا عَلَيْكُمْ وَ الشَّيَاطِينَ مَغْلُولَةٌ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ أَنْ لَا يُسَلِّطَهَا عَلَيْكُمْ .قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقُمْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الْوَرَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ
وأكملت في رمضان كن صاحب القلب الكبير الذي لا يحمل الغل ولا الحسد .ابدأ من الآن وتعلم أحكام الصيامِ والقيام ، والحمد لله أن وسائلَ تحصيلِ العلومِ أصبحت سهلة، عبر جوالك ، عبر القنوات الإسلامية ، عبر مواقع الانترنت الموثوقة ، ومن خلال حضور المحاضرات ، وعبر اللقاء بأهل العلم ، ومن خلال القراءة في الرسائل والكتب المتاحة .
إن من العجبِ أن تجدَ من يجهل أبسط مسائلِ الصيام مع قدرته على التعلم والتفقه في الدين.
إن الصيام من أحب الأعمال إلى الله فهو الركن الرابع من أركان الإسلام ، وقد أوجبه الله علينا وعلى الأمم السابقة فقال تعالى ” يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون “.
ولقد تواترتِ النصوص ببيان فضله ومكانته :من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ماتقدم من ذنبه ” متفق عليه . والمقصود بالمغفرة هنا لصغائر الذنوب .
وفي الحديث الصحيح :
– ” إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَمَرَدَةُ الجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَح مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ ” .
وفي الحديث الذي رواه البخاري ” من صام يوماً في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفاً ” .
– وأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله قال عن الصيام ” كل عملَ ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به “.
وفي الحديث الصحيح : الصيامُ والقرآنُ يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان “. رواه أحمد .
في شهر رمضان مواسمَ كثيرة لزيادة الإيمان ، فحري بنا أن نتسابق إليها .فهذه صلاةُ التراويح بابٌ عظيمٌ للقرب من الرحمن ، وفي الحديث المتفق عليه ” من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ماتقدم من ذنبه “. فاحرص ياعبد الله على أن تصلي تلك الليالي لكي تتمتع بسماع كلام الرحمن ، واحذر الكسل والتسويف عن تلك الصلاة .وجاهد نفسك على المداومةِ عليها ، واعلم أنها ليالي معدودة وتذهب كما ذهبت سنواتٌ من عمرك .واعلموا رحمكم الله أنه يجوز للمرأة أن تصلي مع الناس في قيام رمضان ولكن بالضوابط الشرعية ، ولتحذر تلك الأخت الكريمة من العباءات ذات الزينة وكل مظاهر التبرج والسفور.ومن مزايا شهر رمضان أنه شهر القرآن “شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن “.القرآنُ هو الهدايةُ والنور وهو الشفاءُ لمافي الصدور .
فما أجمل أن تعتكف على كتابِ الله تتلوه وتتدبر معانيه وتعيش بين ظلاله وتتجول في بساتينه ” كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته “.
– ومن أعمال البر في رمضان: الصدقةُ والإحسان ، ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس وكان أجودُ مايكون في رمضان .فاجتهد في باب الصدقة وساهم بما تستطيع في إطعام أسرة ، ورعاية فقير ، وكسوة محتاج، وما يدريك لعل الله أن ينظر إليك في هذا الشهر برحمته ويوجب لك جنته والراحمون يرحمهم الرحمن.- ومن أعمال الخير في رمضان ” أداء العمرة “.وفي الحديث الصحيح ” عمرةٌ في رمضان تعدل حجة معي “. رواه البخاري .
فلا تفوت الفرصة عليك ، ورتب وقتك لأداء العمرة وتعلم صفة العمرة على المنهج الصحيح واحذر من البدع والمخالفات التي يقع فيها بعض المعتمرين.اعلموا أن الصوم مدرسة وتربية ، فهو يربي النفس على التقوى وهذه أكبر غاية من الصيام كما قال تعالى ” لعلكم تتقون ” ولذا تجد الصائم الصادق يحافظ على صلاته ويراقب سلوكه ويحذر من أي معصيةٍ يقع فيها .والصيام يُذكِّر الغني بالفقير فهو حينما يجوعُ لساعات يتذكر ذلك المسكين الذي لايجد الطعام لسنوات ، ومن ثَمَّ يبادر ذلك الصائم للرحمة بالفقير وإطعامه .والصيام له فائدة صحية من حيث التقليل من الطعام وإراحة الجهاز الهضمي وتنقية الجسم.رسائل متنوعة متعلقة برمضان :أيها الأب ، اجعل رمضان موسماً للتغيير نحو الأفضل في علاقتك بأسرتك ، فكن قدوةً في أخلاقك ودينك واستقامتك.امنح أسرتك محبتك وحنانك ورحمتك .أيها الزوج.ليكن رمضان شهر التغيير لك مع زوجتك ، جدد حبك لها ، امسح خطايا الماضي .تعاون معها في تريب وجبات الإفطار ، خذها معك لصلاة التراويح .تشاركا في كفالة أسرة ، اذهبا لبيوت الفقراء وأعطوهم بعض الهدايا والأطعمة .أيها التاجر.ما أجمل أن تخرج بعض مالك في هذا الشهر في تفطير صائم ، في شراء الماء للمساجد ، في صيانة بعض المساجد وخاصةً من ناحية التكييف ، في سداد دينٍ لمن وراء القضبان لعله يفطر مع أهله. وليكن مالك طريقك للجنان ، لعل الرحمن أن يدخلك في واسع رحمته، “وما تقدموا لأنفسكم من خيرٍ تجدوه عند الله”.

ومن اعظم الأعمال التي تذكرنا بعمل الخير في هذا الشهر الفضيل أعمال زايد الخير والتي تأتي ذكراه في التاسع عشر من رمضان الوالد القائد المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه رجل الجود والكرم والعطاء، ذكراه ستبقى محفورة في القلوب، القائد العظيم قاد دولة الإمارات إلى تحقيق أعظم الإنجازات وحولها إلى دولة ازدهار لا تضاهيها دولة عصرية في العالم على الإطلاق، دولة محبة للخير والعطاء والسلام، دولة اعتزازنا بها عظيم، دولة الكرم والعطاء بناها وأسسها وأعطى الكثير للوطن وزرع الخير والمحبة والسلام في ربوعه، بفضلٍ من الله عز وجل، وجهوده المخلصة وسياسته الحكيمة، عطاؤه عم الوطن العربي والعالم، ونعم به جميع من في الإمارات والخارج، الكرم المتدفق الغير منقطع، «زايد الحكيم الإنساني» شمل الشعوب العربية والإسلامية في شهر الخير وفي كل الشهر ولكل محتاج. ستظل القلوب مملوءة حبه، وذكرى «زايد القول والفعل»، ستظل راسخة لإسهاماته وعطاءاته الخيرية السامية والإنسانية النبيلة ومكارمه التي غطت الأرجاء. وخاصة وإن القيادة الرشيدة في الإمارات ما زالت تتبع منهجه..

كما أكدت الواعظة أهمية اليقين بالله ورسوله والياء الأمر منا، ليكون عمل المسلم على أكمل وجه، فأهل اليقين يحسنون ظنهم بالله، ويعلمون جيداً بأنه رب رحيم حكيم عليم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق